يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

532

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ويروى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « شريكي فكان خير شريك ، لا يداري ، ولا يشاري ، ولا يماري » قوله : يداري : أي : يخادع من الدري . وقوله يشاري أي : لا يلاحي من المشاراة . وقوله لا يماري يعني : لا يجادل . ومنها : جواز صفة النفس بالصفة المحمودة للمصلحة ؛ لأنه قد فسر قوله : من الصالحين يعني الوافين بالعهد ، المحسنين للصحبة ، المطيعين لله . وقيل : فيما وعدت لك في أولاد الغنم ، وكان قد جعل له كل أبلق وبلقاء ، فولدت كلهن كذلك ، فوفى له . ومنها : استحباب الاستثناء بمشيئة اللّه تعالى . قوله تعالى وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً [ القصص : 41 ، 42 ] يعني يدعون إلى عمل النار . وثمرة ذلك : جواز تسميتهم بأئمة الظلال وأئمة الكفر ونحو ذلك ، وجواز لعن الكفار عموما ، واختلفوا في لعن الكافر المعين الذي لم يخبر اللّه تعالى بأنه من أهل النار ، فالظاهر جواز لعنه ، وهو مشروط في المعنى بأن يموت على كفره . وقال الغزالي : لا يجوز لأنه لا يعلم بما يختم اللّه له . ومعنى أتبعناهم لعنة ، قيل : المعنى أذقناهم لعنة إلى آخر الدهر . وقيل : ذلك قوله تعالى : أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [ هود : 18 ] .